الرئيسية / الحزب/

بيان المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات المجتمع يوم 20/09/2025

بيان المكتب السياسي

الجزائر في 20 سبتمبر 2025

عقد حزب طلائع الحريات اجتماعه الدوري بمقر الحزب بالجزائر العاصمة وعبر التحاضر عن بعد، بتاريخ 20 سبتمبر 2025، على الساعة الحادية عشر والنصف (11.30)، برئاسة السيد رضا بن ونان، رئيس الحزب، وأصدر البيان التالي:

استهل المكتب السياسي أشغالة بالاستماع إلى تقرير قدمه السيد محمد بن عالية عضو المكتب السياسي مسؤول التنظيم والناطق الرسمي للحزب حول فعاليات الجامعة الصيفية الأولى للحزب التي كان شعارها: “من أجل الجزائر.. حوار ورؤية” والتي أقيمت بوهران أيام 28 و29 و30 أوت 2025،

وقد ثمن المكتب السياسي مخرجات هذه الجامعة الصيفية الأولى والنجاح الذي تكللت به أشغالها، لاسيما فيما تعلق بالورشات الموضوعاتية والتكوينية التي عالجت خمس محاور أساسية:

  • أولا  : الحوار الوطني كضرورة ووسيلة لبناء الرؤية الاستشرافية الاستراتيجية
  • ثانيـــا: الأدوات والمقاربات المنهجية الضرورية لبناء الرؤية الاستشرافية الاستراتيجية للجزائر
  • ثالثـــا: الرؤية في خدمة الإنسان والتنمية، وتتضمن الأساليب العملية التي ما فتئ يقترحها الحزب للانطلاق في بناء الرؤية الشاملة
  • رابعــا: البحث العلمي كآلية أساسية للعمل وكأولوية ضمن الأولويات الأساسية التي تقوم عليها الرؤية الاستشرافية الاستراتيجية.
  • خامسا: الإعلام والتواصل الرقمي، حيث أن معركة الوعي ينتصر فيها من يملك الإعلام، لأن “من يملك الإعلام يملك العقول ومن يملك العقول يصنع المستقبل ويتحكم في الرؤية”.

وعلى ضوء هذه الورشات، خرجت الجامعة الصيفية الأولى للحزب بالنتائج التالية:

  1. دعوة رئيس الجمهورية إلى إطلاق حوار وطني شامل لضبط “الرؤية المستقبلية للجزائر والقيام بالخيارات الاستراتيجية الكبرى في المستقبل المباشر والقريب والمتوسط والبعيد.
  2. إشراك جميع الكفاءات الوطنية بغض النظر عن انتماءاتها الحزبية أو مواقفها السياسية سواء كانت داخل الوطن أو خارجه للمشاركة بمساهماتها المنهجية أو العلمية أو بأفكارها واقتراحاتها العملية لصوغ مشروع رؤية وطنية تكون بمثابة “ميثاق وطني” جامع لكافة الجزائريين وموجه للتنمية الشاملة في بلادنا.
  3. إنشاء هيئة وطنية متعددة التخصصات تتكفل بالإشراف على سير عملية الحوار وضبط مساراته ليصب في إطار بنا مشروع رؤية وطنية شاملة
  4. تحديد فترة زمنية معقولة لإطلاق وإنهاء الحوار تمكّن جميع الأطراف المشاركة من المساهمة فيه وإثرائه بآرائها واقتراحاتها، دون إقصاء.
  5. تكليف الهيئة الوطنية بإعداد مشروع الرؤية انطلاقا من مخرجات هذا الحوار وتقديمها للبرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها لتصبح الإطار المشترك الذي تنبثق منه جميع البرامج الحكومية والمخططات التنفيذية.

على الصعيد الداخلي:

إن حزب طلائع الحريات إذ يأخذ علما بالتغيير الحكومي الأخير، فإنه يسجل النقائص والاختلالات التي طبعت عمل الحكومات المتعاقبة التي سجلت في الفترة السابقة والتي يجب على الحكومة الحالية تداركها وتصحيحها.

فالحكومة الحالية مدعوة إذن لوضع خطة عمل للتكفل الجاد بالإشكاليات المطروحة على الصعيد الوطني، وتهيئة الشروط الموضوعية للإقلاع الاقتصادي المنشود.

ويتعلق الأمر على سبيل المثال، لا الحصر، بإعادة تنظيم النقل الحضري في المدن الكبرى ضمن رؤية شاملة بما يضمن توفير النقل الحضري في ظروف أمنة، تحفظ كرامة المواطنين، وتحافظ على البيئة، وتليق بصورة وسمعة الجزائر.

يتعلق الأمر، كذلك، بتصحيح الاختلالات التي تسببت فيها القرارات الارتجالية غير المدروسة المتعلقة بالتجارة الخارجية. لقد أدت هذه الإجراءات إلى تعطل المؤسسات المنتجة نظرا لانقطاع سلاسل التموين بالمواد الأولية ومدخلات الإنتاج. وتحملت المؤسسات المنتجة تكاليف باهظة نتيجة لعرقلة البضائع على مستوى الموانئ. إن الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي لم تجر بشأنها استشارة الشركاء المعنيين، والتي ثبت بعد ذلك استحالة تطبيقها، أضرت كذلك بسمعة الجزائر كشريك اقتصادي موثوق، في ظل التقلبات المزاجية والعشوائية وغير المدروسة في إدارة ملف التجارة الخارجية.

وفي نفس الإطار، فإن القرارات الارتجالية للحكومة، التي صدرت في شكل تعليمات أصبحت العائق الأكبر في التنمية الاقتصادية وفي عرقلة قانون الاستثمار وأخلت بالاستقرار التشريعي،

كما أدت في كثير من الأحيان إلى ندرة السلع التي يحتاجها المواطنون، وغلاء أثمانها.  بل أن من هذه السلع ما ينعكس بشكل مباشر على حياة الناس وأمنهم؛ فأزمة قطع الغيار وعجلات السيارات تعتبر مثالا صارخا على فشل الحكومة في تسيير التجارة الخارجية.

كما أن الحكومة مدعوة، بشكل عاجل، لوضع تصور للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ومكافحة قوى المضاربة والسوق السوداء التي تتلاعب بقوت الجزائريين وتهدد السلم الاجتماعي.

وفي ذات السياق، نسجل القصور والعجز البائن في منظومة الاتصال الحكومي. إن غلق فضاءات التواصل والتضييق على حرية التعبير وعلى الحياة السياسية ترك المجال واسعا أمام الإعلام المضاد والدعاية المغرضة والشائعات والأخبار الكاذبة لاسيما في الآونة الأخيرة. 

إن حزب طلائع الحريات يدق ناقوس الخطر ويؤكد أنه آن الأوان لاستخلاص الدروس من التجارب السابقة، وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.

على الصعيد الخارجي:

يجدد المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات تضامنه الكامل والمطلق مع الشعب الفلسطيني البطل في كفاحه العادل من أجل نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ويدين بأشد العبارات الجرائم الوحشية للكيان الصهيوني الغاصب ضد المدنيين العزل والصحفيين والطواقم الطبية في حرب إبادة غير مسبوقة. كما يدين الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في تجويع الشعب الفلسطيني في محاولة يائسة لتهجيره من أرضه. هذه الجريمة تتحمل مسؤوليتها القوى الداعمة للكيان الصهيوني وعلى رأسها الإدارة الأمريكية.

كما يجدد إدانته للعدوان الصهيوني الجبان الذي استهدف الوفد الفلسطيني المفاوض بالدوحة عاصمة الشقيقة قطر.

إن هذا العدوان الأخير ومجاهرة قادة العدو بما يسمى “رؤية إسرائيل الكبرى” يؤكد لمن كان لديه شك، أن الكيان الصهيوني يشكل خطرا وجوديا على الدول العربية وعلى الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم.

وفي هذا المقام، يحيي حزب طلائع الحريات الموقف الرسمي والمشرف لبلادنا في المحافل الدولية، والذي يعبر بصدق عن نبض الشارع الجزائري وعمق انتمائه للقضية الفلسطينية.

كما يحي حزب طلائع الحريات كل الأحرار في العالم الذين ينتفضون في كل الميادين لرفض الظلم ومناصرة الشعب الفلسطيني، ويخص بالذكر المناضلين من كل أنحاء العالم الذين انضموا إلى قافلة الصمود التي تبحر إلى سواحل غزة للتعبير لإيصال المساعدات وكسر الحصار على قطاع غزة.

إن المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات، إذ يستنكر الموقف الأمريكي المنحاز لأطروحات الاحتلال المغربي، فإنه يجدد تضامنه مع الشعب الصحراوي الشقيق الذي يناضل من أجل حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

كما يجدد مرة رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الابتزاز السياسي من أي طرف كان، لا سيما تلك الممارسات الدنيئة للسلطات الفرنسية والحملة المغرضة التي تشنها وسائل الإعلام الفرنسية وأقلامها المأجورة ضد بلادنا.

ختاما، وفي ظل كل هذه الظروف وما تفرضه من تحديات، فإن حزب طلائع الحريات يجدد دعوته للسيد رئيس الجمهورية بفتح حوار وطني جاد وجامع مع كل الطبقة السياسية من أجل التوافق على الإصلاحات السياسية في إطار رؤية استشرافية واستراتيجية يتم بناؤها من طرف جميع هذه الفواعل السياسية بغرض تحصين الدولة من كل المخاطر.

الجزائر، في: 20 سبتمبر 2025

مجموعة من الصور لاجتماع المكتب السياسي المنعقد يوم 20 سبتمبر 2025 بمقر الحزب وعبر التحاضر عن بعد

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة