رئيس الحزب الأستاذ رضا بن ونان، ومسؤول التنظيم الناطق الرسمي للحزب الأستاذ محمد بن عالية، يشرفان على اللقاء تنظيمي التحسيسي للحزب، بولاية جيجل


أشرف، هذا اليوم السبت 29 نوفمبر 2025، الأستاذ رضا بن ونان رئيس الحزب بمعية الأستاذ محمد بن عالية مسؤول التنظيم الناطق الرسمي للحزب على اللقاء التنظيمي التحسيسي لقواعد الحزب بولاية جيجل، وقد ألقى الأستاذ رضا بن ونان كلمة افتتاحية هذا نصها:
” بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أيتها الأخوات الفضليات، أيها الإخوة الأفاضل،
نلتقي اليوم، في ولاية جيجل المجاهدة للمرة الثانية، فنستذكر بالمناسبة خصال أحد أعمدة ومؤسسي حزب طلائع الحريات ابن هذا البلد الطيب ألا وهو الديبلوماسي القدير، الأخ الكريم سي عبد القادر طافر رحمه الله وطيب ثراه،
وبمناسبة هذا اللقاء التنظيم نجدد العهد معكم، للمضي قدما في سعينا من أجل بناء دولة القانون، وتأسيس مجتمع الحريات، وتكريس حق المواطَنَة، حيث أن السيادة الوطنية يصونها الشعب السيّد، وحيث تحفظ الدولة حقوق المواطن وترعى مصالحه وتتكفل بحاجياته، فيشعر المواطن بالانتماء للدولة ويؤدي ما عليه من واجبات ويبذل الغالي والنفيس من أجل رفعة الدولة الوطنية ومنْعتِها.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة
إن حزب طلائع الحريات، لم ينفك، منذ تأسيسه، عن النضال من أجل الدولة الوطنية السيدة القوية، دولة القانون التي تصون الحقوق وتحفظ الحريات.
لقد ناضلنا بالأمس، ونناضل اليوم، وسنرافع دوما لصالح الحريات؛ كل الحريات.
حرية التعبير
وحرية الانتظام في تشكيلات حزبية ونقابية وجمعوية
وحرية التجمع، وحرية التظاهر السلمي
وحرية الصحافة
نحن نناضل، من أجل حقوق الإنسان، ولا نرضى أبدا أن تهان كرامة المواطن الجزائري، في أي مكان، من طرف أي كان، وتحت أي ظرف من الظروف.
نحن نناضل من أجل أن يتمكن كل مواطن جزائري، من التعبير بحرية عن رأيه،
وأن تتمكن الصحافة من الوصول للمعلومة، وممارسة دورها في نقل المعلومة، ومكافحة الفساد، وكشف مواطن الخلل في عمل المؤسسات، وإرساء ثقافة الحوار في المجتمع، لا التطرف ولا القمع.
نحن نناضل من أجل أن يتمكن الجزائريون والجزائريات من الانتظام بحرية في أحزاب وجمعيات ونقابات، وأن تتلاقى كل الأفكار وكل أصحاب الإرادات الصادقة على صعيد لخدمة هذا الوطن، وعلى أن تتنافس الأحزاب السياسية، بالبرامج لا بالولاءات، لحشد المواطنين حول برامجها، من خلال انتخابات حرة ونزيهة، خدمة للدولة والمجتمع.
نحن نناضل من أجل دولة قوية سيدة تقوم على مؤسسات دستورية، تستمد شرعيتها من التفويض الذي يعطيها إياه الشعب السيّد.
كما أننا نناضل أيضا من أجل دولة قوية تستمد قوتها ومنعتها من جبهة داخلية قوية، واقتصاد مزدهر وجيش عالي الجاهزية والاقتدار والكفاءة.
ونحن نناضل من أجل اقتصاد السوق الاجتماعي والمتضامن، حيث تتاح الحرية، كل الحرية، لخلق الثروة، وإيجاد مناصب العمل، وحيث تضمن الدولة التوزيع العادل لثمار التنمية على كل المواطنين، وتضمن لهم سبل العيش الكريم والرقي الاجتماعي.
هذا هو بالمختصر، برنامج حزب طلائع الحريات.
هذا هو برنامجنا
هذا هو الهدف الذي نسعى إليه
وهذا هو الهدف الأسمى الذي نناضل جميعا من بلوغه.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة،
إن الظرف الدولي الحافل بالتهديدات والمخاطر، وتكالب القوى الاستعمارية على النيل من استقلال الدول، وتهديد أمنها، ونهب ثروات شعوب العالم الثالث، والتنكر للمبادئ التي تقوم عليها الشرعية الدولية، وكذلك حالة عدم اليقين من جراء أزمة النظام الرأسمالي العالمي، وتزايد بؤر التوتر وحالة عدم الاستقرار في محيطنا الإقليمي المباشر وما يترتب عنها من تحديات غير مسبوقة،
كل هذه العوامل تحتم علينا، اليوم أكثر من أي وقت مضى، أن نعمل بكل جد وإخلاص على تقوية الجبهة الداخلية، وإشراك كل القوى الحية للأمة، وتجنيد كل الطاقات الكامنة، من أجل الدفاع عن الدولة الوطنية، ودرء المخاطر، ومواجهة التهديدات المحدقة بنا والتكفل بالتحديات المصيرية التي تواجه الأمة.
من أجل ذلك، فإننا لم ننفك يوما، وها نحن اليوم، نجدد دعوتنا للسيد رئيس الجمهورية لإطلاق حوار وطني جاد وجامع مع كل الأحزاب السياسية، والنقابات، والجمعيات الوطنية وكل القوى الحية للأمة من أجل ضبط الرؤية المستقبلية للجزائر والقيام بالخيارات الاستراتيجية الكبرى في المستقبل المباشر والقريب والمتوسط والبعيد، والتوافق حول الإصلاحات السياسية التي من شأنها تقوية الجبهة الداخلية وبناء مؤسسات دستورية تستمد قوتها من الشرعية الشعبية؛ والتوافق على الإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها وضع البلاد في مأمن من تقلبات الأسواق الدولية، وتهيئة الشروط الموضوعية للإقلاع الاقتصادي.
لقد سبق لنا أن رافعنا، قبل خمس سنوات، من أجل العمل لإحداث التحول الديموقراطي.
وها نحن، اليوم، نقول:
نحن أمام فرصة تاريخية، وأمام رئيس الجمهورية في المقام الأول، العمل من أجل إحداث إصلاحات سياسية حقيقية وجادة، تعيد الشرعية لمؤسسات الدولة، وترسي الثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم،
وإنه يتعين علينا جميعا أن نلتقط هذه الفرصة التاريخية الآن، قبل فوات الأوان.
إن الحوار الوطني، ليس ترفا فكريا، بل هو ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.
إن الحوار الوطني، يجب أن ينصب في المقام الأول حول الإصلاحات السياسية
ويتعلق الأمر بالنسبة لنا بمراجعة الدستور بما يؤدي إلى إعادة تنظيم العلاقة بين السلطات والفصل بينها،
وإعادة الاعتبار للمجالس المنتخبة،
وإعادة النظر في قانون الانتخابات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية المعتمدة قانونا، وكذا المساواة بين كل المترشحين،
وتدعيم استقلالية القضاء
وإننا، من هنا، ندعو السيد رئيس الجمهورية، إلى الإسراع في الدعوة إلى هذا الحوار وتوفير الشروط الموضوعية لإنجاحه
ويتعلق الأمر على وجه الخصوص بالمبادرة بإجراءات التهدئة التالية:
- الكف عن المتابعات القضائية بسبب حرية التعبير وحرية الرأي
- الإفراج عن معتقلي الرأي وإسقاط المتابعات بخصوصهم.
- الكف عن التضييق على حرية الصحافة وعن كل أشكال التضييق على حرية التعبير عبر كل الوسائط،
- وقف التضييق على العمل الحزبي والفعل السياسي وفتح الفضاءات الإعلامية أمام الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية.
وفي هذا الإطار، فإننا في حزب طلائع الحريات نقترح الخطوات العملية التالية:
- أولا: إشراك جميع الكفاءات الوطنية بغض النظر عن انتماءاتها الحزبية أو مواقفها السياسية سواء أكانت داخل الوطن أو خارجه للمشاركة بمساهمتها المنهجية أو العلمية أو بأفكارها واقتراحاتها العملية لصوغ مشروع رؤية وطنية تكون بمثابة “ميثاق وطني” جامع لكافة الجزائريين وموجَّه للتنمية لشاملة في بلادنا.
– ثانيا: إنشاء هيئة وطنية متعددة التخصصات تتكفل بالإشراف على سير عملية الحوار وضبط مساراته ليصب في إطار بناء مشروع رؤية وطنية شاملة.
– ثالثا: تحديد فترة زمنية معقولة لإطلاق وإنهاء الحوار تُمكِّن جميع الأطراف المشارِكة من المساهمة فيه وإثرائه بآرائها واقتراحاتها دون إقصاء.
– رابعا: تكليف الهيئة الوطنية بإعداد مشروع الرؤية انطلاقا من مخرجات هذا الحوار وتقديمها للبرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها لتُصبح الإطار المشترك الذي تنبثق منه جميع البرامج الحكومية والمخططات التنفيذية.
أيتها الأخوات أيها الإخوة،
تلكم هي منطلقات حزبنا ومبادئنا ورؤيتنا في الإصلاحات الواجب القيام بها لتقوية الجبهة الداخلية، وتلك هي المقترحات العملية التي نقدمها للسلطة السياسية ونعرضها على الرأي العام الوطني.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.





مقالات ذات صلة
مذكرة تتضمن رأي حزب طلائع الحريات ومقترحاته
بيان حزب طلاع الحريات بخصوص العدوان الصهيوني الأمريكي السافر على إيران
ندوة علمية حول: النموذج الاقتصادي لمنطقة وادي ميزاب