بيان المكتب المكتب السياسي ليوم 12 أفريل 2025

حزب طلائع الحريات
بيان المكتب السياسي
الجزائر، 12 أفريل 2025
عقد المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات اجتماعه الدوري العادي بالمقر الوطني للحزب، بتاريخ 12 أفريل 2025، برئاسة السيد رضا بن ونان، رئيس الحزب، و أصدر البيان التالي :
أولا: فيما يتعلق بالأزمة مع مالي
يستنكر المكتب السياسي التصريحات العدائية تجاه بلدنا من قبل زمرة الانقلابيين في مالي، التي وجهت اتهامات خطيرة لبلدنا، والتي لا تعدو أن تكون سوى اتهامات باطلة ومحاولات يائسة للنيل من سمعة بلدنا والعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين الشقيقين الجزائري والمالي؛ لقد أصبح جليا للجميع أن هذه التصريحات الخطيرة مسيرة عن بعد ضد الجزائر من طرف قوى عدوة لا تريد الخير لا لمالي ولا للجزائر.
إن الجزائر، التي تتمسك بقيم حسن الجوار والأخوة والتضامن، ترفض أي مساس بسيادتها وأي خرق لحدودها ولن تتوانى في الرد بحزم وبردع صارم عن أية محاولة للمساس بأمن واستقرار البلد.
وفي هذا الصدد، إن حزب طلائع الحريات يوجه تحية إكبار وتقدير للجيش الوطني الشعبي، المرابط على ثغور الأمة، والساهر على أمنها واستقلالها وسؤددها.
ثانيا: على الصعيد الداخلي:
يسجل حزب طلائع الحريات، بكل أسف استمرار تفاقم موجة غلاء الأسعار، لاسينا التي تخللت شهر رمضان، وهو ما يؤكد على فشل الحكومة في إيجاد الحلول الناجعة لتنظيم السوق والتصدي للعصابات التي تمارس الاحتكار والمضاربة وتتلاعب بقوت الجزائريين وتهدد السلم الاجتماع، بالرغم من توجيهات رئيس الجمهورية.
إن الحكومة بدلا من العمل الجاد لمعالجة أسباب الأزمة وتنظيم قنوات التوزيع وإضفاء الشفافية على الإجراءات الإدارية لا سيما ما تعلق برخص الاستيراد، وإدخال الرقمنة والتتبع على المعاملات التجارية، والقضاء على الندرة المفتعلة للمواد الغذائية، وضرورة اتخاذ الوسائل الوقائية والعقوبات البديلة قبل الوصول إلى العقوبات الردعية.
إن هذه الحكومة تكرر، نفس الممارسات المناسباتية، وتثبت بذلك عجزها عن تصور حلول جذرية وجادة للمشاكل الحقيقية، وفي هذا ضرر لمصداقية الدولة في أعين المواطنين.
إن حزب طلائع الحريات يطالب الحكومة، مرة أخرى، بالعمل الجاد من أجل وضع مخطط وسياسات عمومية فعالة بهدف تشجيع الاستثمار المنتج وخلق مناصب العمل، فالتلاعب بالأرقام ليس حلا ولا يجدي نفعا.
إن حزب طلائع الحريات يحذر من مغبة استفحال البطالة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات. إن البطالة ليس فقط انشغالا اقتصاديا واجتماعيا، بل هي تحدّ يواجه الأمن القومي للبلاد والسلم الاجتماعي، فالأمر يتعلق قبل كل شيء بكرامة المواطن الجزائري.
إن حزب طلائع الحريات إذ يأخذ علما بقرار الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة، مما ينذر ببوادر حرب تجارية قد تؤدي إلى المزيد من الأزمات الاقتصادية على الصعيد العالمي وإلى انخفاض قد يكون غير مسبوق في أسعار النفط إلى مستويات ما دون ستين دولارا، الذي من شأنه تهديد التوازنات الهشة لميزانية الدولة، وكذلك للميزان التجاري.
وعليه، فإن الحكومة مدعوة، أكثر من أي وقت مضى، لمباشرة إصلاحات اقتصادية عميقة وجادة، لوضع الجزائر في مأمن من تقلبات أسعار النفط، بتنويع وزيادة حجم الصادرات خارج المحروقات عن طريق الاستثمار المنتج الذي من شأنه خلق الثروة الملموسة.
ثالثا: على الصعيد الدولي:
إن حزب طلائع الحريات يضم صوته إلى كل الأحرار في العالم الرافضين أية محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. ويجدد تضامنه المطلق والكامل واللامشروط مع الشعب الفلسطيني الصامد الذي يرابط على أرضه ويواجه حرب إبادة جماعية من طرف الكيان الصهيوني المجرم وبدعم مباشر من الإدارة الأمريكية.
وبهذا الخصوص، يحيي حزب طلائع الحريات الموقف المشرف لبلدنا، الذي عبر عنه رئيس الجمهورية برفضه المشاركة في القمة العربية الطارئة التي تمت مصادرتها من طرف “المجموعة المطبعة”، التي خرقت آليات العمل في الجامعة العربية؛ كما يحي الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية، السيد أحمد عطاف، في الكلمة التي ألقاها، ممثلا للجزائر، في القمة الطارئة لجامعة الدول العربية.
وعلى هذا الأساس فإن حزب طلائع الحريات يري أنه آن الأوان، لإعادة النظر جديا في عضوية بلادنا في جامعة الدول العربية إذا لم يتم تعديل ميثاقها.
إن حزب طلائع الحريات يتبنى البيان الصادر عن الأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني المجتمعة اليوم َ12 أفريل بزرالدة، في إطار العمل الجماعي لنصرة الشعب الفلسطيني، الذي تضمن على الخصوص المخرجات التالية:
- تقوية الجبهة الداخلية، لاسيما باتجاه دعم الموقف الثابت للدولة الجزائرية،
- تنظيم حملة وطنية تؤطرها الأحزاب السياسية لمقاطعة منتجات الدول التي تدعم الاحتلال الصهيوني
- الدعوة إلى تكثيف وتصعيد الجهود الديبلوماسية للجزائر
- تنظيم حملة وطنية لجمع التبرعات في شكل تيليتون لدعم غزة.
- تكثيف الحضور الإعلامي للأحزاب لمناصرة القضية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني.
وفي ذات السياق، يعبر حزب طلائع الحريات عن أشد إدانته للاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان وسوريا، واحتلال أراض من لبنان، واستلائه غصبا على مزيد من الأراضي السورية.
إن هذه الاعتداءات التوسعية تثبت، الطبيعة العدوانية والشريرة لهذا الكيان السرطاني، وتؤكد مرة أخرى، حتمية المواجهة، وأحقية الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني والشعب السوري في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة.
وعلى صعيد آخر، يستنكر موقف الإدارة الأمريكية المنحاز لأطروحات الاحتلال المغربي، ويعتبر أن هذا الموقف هو تنكر لمسؤوليات الولايات المتحدة بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن.
إن حق الشعب الصحراوي، الثابت وغير القابل للتصرف، في تقرير المصير، لا يسقط بالتقادم، ولا بالمواقف المتواطئة لحكومات اليمين المتطرف في أمريكا وفرنسا.
إن الشعب الصحراوي، وحده، هو الذي سيقرر مصيره بنفسه، على أرضه.
تحيا الجزائر،
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
مقالات ذات صلة
بيان بخصوص فاجعة دار الأيتام بالمحمدية
رسالة رئيس الحزب الدكتور رضا بن ونان إلى مناضلات ومناضلي الحزب
رضا بن ونان في حوار مع قناة الوطنية على هامش الندوة الصحفية الخاصة بتشريعيات 2026
بن ونان: النائب البرلماني لا يوفر السكن والشغل بل يساهم في وضع القوانين
مذكرة تتضمن رأي حزب طلائع الحريات ومقترحاته