تصريح طلائع الحريات بخصوص الاستفزازات الوقحة للسلطات الفرنسية

حزب طلائع الحريات
تصريح صحفي
الجزائر في: 27 مارس 2025
يعتبر حزب طلائع الحريات أن لغة التصعيد وخطاب التهجم وسلوك الاستفزاز وأسلوب التهديد الذي أصبحت تمارسه الحكومة الفرنسية المتطرفة على لسان وزيرها الأول ذاته، وكذا على لسان وزير داخليتها، مع صمت مريب ومتواطئ للرئيس ماكرون، ضد الجزائر، هي مواقف وخطابات وسلوكيات لا نعتبرها مشينة وعدائية واستفزازية فقط، إنها بلغت مستوى اللامعقول واللا مقبول، بل هي مثابة “إعلان حرب” على الجزائر وعلى مؤسساتها السيادية وعلى الشعب الجزائري برمته.
وأمام هذا التصعيد العدائي الخطير وغير المسبوق لرموز السلطة القائمة في فرنسا، فإننا في حزب طلائع الحريات نعتبر أن عبارات الإدانة ولغة الشجب وأسلوب الاستنكار وحدها لا تكفي ولا تجدي نفعا، بل يجب أن تتبع بمواقف وإجراءات جريئة.
إن الشعب الجزائري الحر على أرضه الطاهرة، الغيور على استقلال قراره السيد، يرفض أي شكل من أشكال الوصاية الأجنبية، ويمقت صيغ الأوامر والإملاءات والتهديدات من أي جهة كانت، لاسيما من رموز النظام الفرنسي الذي أصبح يجهر بعدائه للجزائر، عندما تأكد له أن الجزائريين عقدوا العزم على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، وتسخير الثروات الوطنية في الخدمة الحصرية للتنمية المستدامة لتحقيق الرفاه لكافة أبناء الشعب الجزائري.
فالشعب الجزائري الذي عانى من ويلات الاستعمار الفرنسي البغيض، على مدى 132 عاما، من التدمير ومن المجازر والقتل، ومن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، ومن التهجير القسري، ومن الاستيطان المكثف، ومن الممارسة الممنهجة لجرائم التعذيب الوحشي، ومن تدمير لمعالم الثقافة والهوية الجزائرية، ومن نهب لثروات الشعب الجزائري، ومن جرائم التجارب النووية، لا يقبل بأي شكل من الأشكال أي استفزاز أو تحرش أو تهديد من عدو الأمس البغيض.
وعليه، فإنه أصبح لزاما على السلطات الفرنسية كيفما كان توجهها أو انتماءها أن تلزم حدها، فالشعب الجزائري لم ينسى ولن ينسى، ولم يغفر ولن يغفر.
إن ملف الذاكرة الوطنية لا يزال مفتوحا وسيبقى؛ وهو كل متكامل لا يقبل التجزئة ولا التصرف ولا المساومة؛ لذا، فإن السبيل الوحيد لطي هذا الملف يمر حتما عبر اعتراف فرنسا بجريمة الاستعمار والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها بحق الشعب الجزائري على مدى 132 عاما، ويمر حتما كذلك، عبر الاعتذار الرسمي الصريح عما اقترفته، والإقرار بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.
وفي ذات السياق، فإن حزب طلائع الحريات يثمن المبادرة التي تقدمت بها مجموعة من نواب المجلس الشعبي الوطني بعرضهم مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، الذي طالما تعثر تمريره قبل هذا؛ كما يعلن انخراطه في هذه المبادرة التي طالما دعى إلى تفعيلها، وكذا دعمه اللامشروط لأصحابها،
ففرنسا الاستعمارية التي لم تتوان ولم تتحرج من سنها قانون تمجيد الاستعمار منذ أكثر من عقدين من الزمن، عملت وتعمل عبر لوبياتها على تعطيل كل مشروع جزائري يدين جرائمها ويلزمها بالاعتراف وبالاعتذار.